محمد الأمين الأرمي العلوي
104
تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن ( مقدمة التفسير المسماة نزل كرام الضيفان في ساحة حدائق الروح والريحان )
الفصل الثامن عشر في تعشيره وتخميسه ، والكتابة في فواتح السّور ، أو خواتمها ، ووضع النقط في منتهى الآية ، وغير ذلك وأمّا وضع الأعشار : فقال ابن عطية ، مرّ بي في بعض التواريخ : أن المأمون العباسي ، أمر بذلك . وقيل إن الحجّاج فعل ذلك ؛ أي : جزّأ الحجّاج القرآن عشرة أجزاء ، وكتب عند أول كل عشر بهامش المصحف ( عشر ) بضم العين ، وكذلك كتب الأسباع . وذكر أبو عمرو الداني في كتاب « البيان » له ، عن عبد اللّه : أنه كره التعشير في المصحف ، وأنه كان يحكّه . وعن مجاهد : أنه كره التعشير ، والطيب في المصحف . وقال أشهب : سمعت مالكا ، وسئل عن العشور التي تكون في المصحف بالحمرة ، وغيرها من الألوان ؟ فكره ذلك ، وقال : ( تعشير القرآن لا بأس به ) . وسئل عن المصحف ؛ يكتب فيها خواتم السور في كل سورة ما فيها من آية ؟ قال : إني أكره ذلك في أمهات المصاحف ، أن يكتب فيها شيء ، أو يشكّل ، فأما ما يتعلم فيها الغلمان من المصاحف ؛ فلا أرى بذلك بأسا . قال أشهب : ثم أخرج إلينا مصحفا لجدّه كتبه : إذ كتب عثمان المصاحف ، فرأينا خواتمه من حبر على عمل السلسلة في طول السطر ، ورأيته معجوم الآي